المعيصـرة

06/09/2016
العددان السابع والثلاثون والثامن والثلاثون شباط-2019

بقلم مستشار التحرير الشاعر الدكتور عبد الحافظ شمص

حَيُّوا الأماجدَ في لبنان، واحترموا

خير العشائر من عَمْرو ومن نَسَبٍ

من وائلٍ برحاب الأَرز منزلهـم

قَضَوْا على الظلم والظُلاّم فاندحرت

فالحُكْمُ للّـه، قد عزَّت مشيئتُهُ

وَحَسْبُ لبنان عِزًّا أن يظلَّ يرى

وخيرة القوم تمشي في ركائبهم

حيُّوا الأماجد مَنْ أَعْلَوْا وَمنْ رفعوا

تليدُ مجدهمُ يزهو بحكمتهم

هَداهُمُ المجد، والإيمان يجمعهم

لهم من القيمِ السَّمْحاء في جبلٍ

لهم من الجَبَلِ المعطاء قيمته

إلى ربوع سَراة القوم، عاملة

وتستمرّ، على هَدْيٍ مَسيرَتُهُمْ

وترفع الرَّايةَ الغَرَّاءَ نور هُدىً

بُناة مجدٍ وكلُّ الخَلْق تعرفهم

والأرز صَفَّقَ بِشْرًا للأُلى نشروا

بها استضاء فضاءُ الأرز والتمعت

وأشرقت أَوْجُهُ السَّادات مِنْ عَمْروٍ

أعزّةُ النّاس في لبنان، حَسْبُهمُ

بذُروة المجد، عَمْروٌ، حَلَّ في مُقَلٍ

أعلام عِلْمٍ، تسامَوْا في عقيدتهم

«مُحَمَّدٌ»، برحاب الفكر بَدْر دُجىً

والشيخ «يوسف» في تاريخ نهضتها

يَشعُّ في قَسَماتِ النّاس، سَيْفُ نَقا

مَنَاهِلُ العلمِ، «مَحْمودٌ»، «شَريفُ» غِنىً

«وأحمدُ القيسِ» نِبْراسُ العُلومِ، عَلا

ورأْس بلدتها، بل رأس مجلسها

مَغْمُورَةٌ بالأَماني، شَمْسُها سَطَعَت

وفي رحاب بني عَمْروٍ، يُواكبُها

جَلالُ قيمتها في حِفْظِ سادتها..

أَهلُ المَكارمِ في سَهلٍ وفي جَبَلٍ

وَيَكْبرُ العَزْمُ والتّاريخ يُنْجِدُها

مع الطموح وباتت في مكانتها

إليكِ منّي سلام اللّـه، مُلهمتي

 

أهل الوفاء وَمَنْ في حِصْنهم نعموا

قد شرَّفَ الأرض وازدانت به القيم

يهدون للحقّ لا ينتابهـم سأَمُ...

قوافل الظلم جلَّ الحُكْمُ والحكَمُ...

خصيبة بالأماني، إرثُها نِعَم...

حُماتَه أَبدًا يبنون ما رَسَموا

جذلى، وترفع صوت الحقّ بينهمُ...

شأن العروبة فانقادت لها الأُمم

كالشمس تُزهر أحلامًا وتضطرم

ما ضَلَّ مرجعهم يومًا، وما ندموا...

يُمجّد اللّـهَ، والأَمْجادُ تُحتــرم

يسمو بِمَحْتِدِهمْ، مِنْ يوم أن قَدموا..

كما الشعاع، سناهُ المجدُ والحُلُمُ...

وتنفض الوَهنَ إقدامًا وتنتظم...

كوضحـة الفجر، منها يُزْهِرُ النَّغـم

حُماةُ مجدٍ فما كَلّوا وما سَئموا

عدالة اللّـه في الدُّنيا وما ظلموا

مَواكِبُ النُّور شَوْقًا وَهْي تبتسم

فَكَم لَهُم في اصْطخاب الرَّوْع مُقْتَحَمُ

بأنّهم قَلْبُه الحسّاس، هُمْ عَلِموا

وبالسّلام، كرام الناس تلتزم...

وَحَرّروا الفكر مِن غَبْنٍ، وقد غنموا

«وعصمت» الخير بالإيمان يعتصم

قرَّت بفضل هُداه العُرْب والعجم...

على الأباطيل، والطغيان ينعدم...

مثلُ الكَواكبِ، تُجْلى فيهِمُ الظُلَمُ

فوق الثُريّا وما زَلّت به قدمُ

زُهير عَمْروٍ بنى فاخضرّت القِممُ

تَزْهو بنِعمَتِها، مَا مَسَّهـا سَقَـمُ

صَفْـو الحياةِ وشملُ الأهْلِ يلتئـم

ولا أُهين لهم مِنْ عَسْرةٍ شَمَـمُ

تَباركَ اللّـه، حيث البِرُّ يَحْتَدِمُ

وما لها، بيمين العدل تستلم

أُمُ المَكارِمِ، فاشهد أيُّها القلم

على رُباكِ تهادى الأرزُ والعلم...