قرية الحصين والرئيس الحاج عبد الله حمود ناصر

3/11/2011
العدد الرابع والثلاثون -أيار -2018

لرئيس بلدية الحصين الأستاذ محمد حسن ناصيف

 

أجرى الحوار: (رئيس التحرير)

أ ـ لمحة موجزة عن بلدة الحصين.

في بداية المقابلة قدّم لنا رئيس البلدية دراسة صغيرة عن بلدته الحصين وعن موقعها ومساحتها وسكانها وطبيعتها نوجز منها ما يلي:

بلدة الحصين من القرى اللبنانيّة العريقة والمشهورة بهدوئها الراسيّة على ضفاف الوديان. تلفها سلسلة من جبال الفتوح وتحتضنها بعطف وحنان. تعلو عن سطح البحر 700م، كمعدل وسطي. وتبعد عن العاصمة بيروت 43 كلم وعن مركز القضاء جونيه 20 كلم. تبلغ مساحتها 200هتكار. عدد المنتخبين بها 400 نفس. عدد النفوس قرابة 800 نفس. وفي عام 1964م، خسرت الحصين 150 نفساً من أهلها نقلوا نفوسهم إلى مدن جبيل وبيروت وزحله بسبب ارتباطهم بالعمل والسكن في تلك المدن.

يحدُّ الحصين من الشرق قرية جورة الترمس ومن الجنوب قريتا الغينة وغدراس ومن الغرب قرى النمورة وكفر جريف وغدراس ومن الشمال قرية غباله. تصل إليها من خلال طريقها القديم: غزير ـ الكفور ـ الغينه. ومن خلال عدّة طرق أخرى قديمة وحديثة.

أهالي بلدة الحصين هم من بقايا المشايخ الحماديّة الّذين استوطنوها في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي أيام الأمير عسّاف التركمانيّ الحاكم العثمانيّ لبلاد كسروان والفتوح وبلاد جبيل. ومنها إنتشروا إلى قرى بلاد جبيل والمنيطرة والبترون والكورة وشمال لبنان وقرى البقاع الشمالي والهرمل.

قال طوني بشاره مفرّج: «بعد الفتح العثماني، قدم إلى فتوح كسروان أُسر شيعيّة من مناطق بعلبك، إذ تولى الحماديون على المنطقة فسكنوها مع الأسر الشيعيّة التي صاحبتهم. وقد سكن نزر من الحماديين في الحصين. التي دعوها كذلك نسبة إلى شكلها الجغرافي المحصن تحصيناً طبيعياً(تصغير حصن) إلى أن يقول:» وبينما كان الشيعة يخلون المنطقة بعدما أصبحت إقطاعاً للمشايخ الدحادحة الموارنة. بقيّ أبناء الحصين في قريتهم، وعايشوا جيرانهم الموارنة بكل تفاهم وإخاء. وما زالت تلك الروح مسيطرة حتى إنقضت المفاهيم الطائفيّة القديمة وحلّْت مكانها الوطنيّة الصرفة. وها هي الحصين متحدة مع مجتمع الفتوح خير إتحاد (2)».

ـ قام الأهالي بالتعاون مع بعض الخيرين بتأسيس وبناء مسجد جميل من الحجر الصخري الأبيض الجميل في العقار رقم: 41 والمسجد تعلوه مئذنة علوها 16م حيث كانت البداية في عام 1955م. ـ إبتدائيّة الحصين الرسميّة تأسست عام 1957م، واستمرت بالعطاء لغاية عام 1992م، وهي مؤلفة من غرفة واحدة مُستأجرة من قبل البلدية.

ـ جمعية الحصين الخيريّة تأسست عام 1963م وقامت بالإشراف على إتمام العمل بالمسجد وجمع بعض التبرعات له بتوجيه من الرئيس عبد الله ناصر. وكانت برئاسة السيد سليم عبد الكريم ناصيف وقد توقفت عن العمل في عام 1989م، ولغاية تاريخه.

ـ المجلس الإختياري في الحصين كان بالإجماع والتزكيّة منذ أيام المرحوم دعيبس خليل قبلان منذ عام 1964م ولغاية وفاته في أوائل التسعينيات من القرن الماضي ثمّ كُلّف العضو الأكبر سناً محمد توفيق رشيد ثم إنتخب عبد الكريم سليم ناصيف مختاراً عام 1988م، وفي عام 2004م، إنتخبت الحصين نمر محمد رشيد مختاراً وفي عام 2010م، اختير بالإجماع والتزكيّة محمد كامل محمود مختاراً للبلدة.

ـ بلدية الحصين أنشئت في عام 1964م، وقد أختير أول مجلس بلدي بالتزكية برئاسة أحمد موسى ناصيف وبقي لغاية عام 1992م، حيث إستقال معظم الأعضاء واستلم البلدية قائمقام كسروان. وفي العام 1998م انتخبت الحصين مجلساً بلدياً من تسعة أعضاء برئاسة محمد حسن ناصيف والذي أُعيد إنتخابه للمرة الثانية في عام 2004م، وفي عام 2010م اختار الأهالي مجلسهم البلدي الجديد بالتزكية برئاسة محمد حسن ناصيف للمرة الثالثة ونائبه عباس مصطفى وعضويّة السادة: فادي سليمان أسعد، علي خليل قبلان، نديم فايز داود، عبد الكريم سليم ناصيف، وليد علي موسى، سمير حسن مرعي، مصطفى حسين جربوع الحلاّني.

ولبلدية الحصين أعمال كثيرة وجليلة أخرى أهمها دعم الطلاب ومساعدتهم وبناء المجمع البلدي الجديد والمؤلف من خمس طبقات وهو يتضمن: مركزاً للبلدية، ومركزاً للدفاع المدني، ومستوصفاً خيرياً، وقاعة للإجتماعات، ومكتبةً عامة، ومدرسةً مهنية ونحو ذلك من مرافق تحتاجها البلدة.

ب ـ لمحة موجزة عن إنجازات الرئيس عبد الله حمود ناصر في بلدته الحصين.

وعند سؤاله عن إنجازات الرئيس المرحوم الحاج عبد الله حمود ناصر في بلدته الحصين؟

أجاب: تقدّم الكلام حول أربعة إنجازات وهي: تأسيس جامع الحصين عام 1955م، وإفتتاح إبتدائيّة رسميّة في بلدة الحصين عام 1957م، وعن تأسيس جمعية الحصين الخيريّة عام 1963م، وتأسيس البلدية في البلدة عام 1964م، حيث كان له رحمه الله تعالى اليد البيضاء في ذلك كله. وأمّا باقي الإنجازات التي ساهم بها والتي كان له اليد البيضاء فهي على الشكل التالي:

خامساً: ساهم في عام 1975م، في إدراج تنفيذ شبكتي مياه الشفة والكهرباء لقرية الحصين وإدخال المساحة إلى الحصين لتحديد وتحرير العقارات في البلدة من خلال الخطة الخمسية للدولة اللبنانيّة آنذاك.

سادساً: في عام 1985م، ساهم مع جورج بك زوين بتنفيذ الجزء الأوّل من تخطيط طريق الغينة ـ جورة الترمس ـ الحصين. وكذلك في عام 1960م، ساهم بتنفيذ الجزء الثاني من الطريق الآنف الذكر.

سابعاً: كان له اليد البيضاء في اصلاح ذات البين في إختيار أوّل مجلس بلدي لبلدة الحصين بالتزكيّة عام 1965م، برئاسة أحمد موسى ناصيف ونياظي ناصر نائباً للرئيس وعضويّة المرحوم كامل محمود والمرحوم فايز داود والمرحوم داود رشيد والمرحوم أحمد مرعي يوسف وسليم عبد الكريم ناصيف وكمال دعيبس قبلان. والذي إستمرَّ القيام بمهامه حتى العام 1992م، وكذلك في إختيار أوّل مختار للبلدة بالتزكيّة عام 1964م، وهو المرحوم دعيبس خليل قبلان وغير ذلك من أعمال إصلاح ذات البين.

ثامناً: في عام 1987م ساهم في العمل لصيانتي شبكتي الماء والكهرباء ولبناء خزان جديد لمياه الشفة في البلدة بسعة 100م3.

 

تاسعاً: عمل لإستصدار مرسوم جمهوري في عام 1987م لتخطيط طريق الحصين ـ النمورة ـ غدراس من قبل وزارة الأشغال العامة والنقل. وفي عام 1992م، كانت بداية العمل بتنفيذ هذا الطريق من الجهة الغربيّة لبلدة الحصين على نفقة المشروع الأخضر بسعيه رحمه الله تعالى. كما عمل أيضاً على تبني وزارة الأشغال العامّة لهذا الطريق وبدء العمل بتنفيذ تخطيطها من ناحية البلدة في عام 1996م.

عاشراً: استصدار مرسوم جمهوريّ بتخطيط طريق يربط بلدتي الحصين وغباله وتبني وزارة الأشغال العامّة لهذا التخطيط في عام 1996م.

احد عشر: عمل على إيصال شبكة الهاتف لبلدة الحصين في عام 1998م، وختم كلامه قائلاً: كما للرئيس الحاج عبد الله ناصر مُساهمات أخرى في البلدة حيث كان رحمه الله تعالى، المرجع القانوني الذي كان يرجع إليه ويستشيره في القضايا القانونيّة أبناء قرية الحصين والقرى المجاورة من مسلمين ومسيحيين.

إنّ مجلس بلدية الحصين وتقديراً لفضائله وإنجازاته في البلدة وتخليداً لذكراه العطرة سوف يطلق إسمه على الشارع الممتد من ساحة  البلدة وصولاً إلى بلدة غدراس ويسمى بشارع «الرئيس عبد الله ناصر» كما سوف تقوم البلدية بإنشاء ملعب بلدي على قطعة أرض قدمها على سبيل التسامح ولمدة عشرين عاماً ولده الأستاذ فادي ناصر.

 

رئيس بلدية الحصين الأستاذ محمد حسن ناصيف من مواليد بلدة الحصين في1/9/1968م. ورئيس بلدية الحصين منذ العام 1998م، ولغاية تاريخه اختاره الأهالي لمدة ثلاث دورات متتالية لما يتمتع به من مزايا أخلاقيّة وحب للمصلحة العامّة.

  الموسوعة اللبنانيّة المصورة، ج3، ص:92ـ93. ص:1971م.