الـسمفونية الثالثة
شعر: الأستاذ علي خميس
|
ذاتَ ليلةٍ مِنْ ليالي الخَريفِ |
التَقَيتُكِ في مَرْفأِ الذاكِرة |
|
سَهَرْنا طَويْلاً مع الذكريات |
َولَمّا تَكُنْ لَحْظَةٌ عابرة |
|
تَعَرّيْتُ قُدّامَكِ حتى غَدَوتُ |
كصِعْلوك يا دُرّتي الطاهِرة |
|
يا غيمةً أبْحَرَتْ في سَمائي |
ولم تَكُ مِنْ حِيْنِها ماطِرَة |
|
جِلْيانُ لماذا جَعَلْتِ حياتي |
تُرى صَفْقَةً خاسِرَة؟ |
|
جِلْيانُ لماذا قَراراتُ عُمْرُكِ |
عَشْوائِيَّةً جائِرَة؟ |
|
جِلْيانُ لِماذا تُرَى قَتَلتِ |
كِيوبِيْدَ في لَحْظَةٍ عابِرَة؟ |
|
ِجلْيانُ لِمَ بُعْتِ هذا التَعيسَ |
بِلا شيءّ في صَفْقَةٍ خاسِرة؟ |
|
جلْيانُ يا حَسْرَةً في الفُؤادِ |
يا زَنْبَقَةً غَجَريَّةً ماكِرَة |
|
سَتَبْقى سَكاكينُكِ تُجَرِّحُني |
وَتَصْلُبَني عَيْنُكِ الساحِرَة |
|
جلْيانُ يا خمرةً مُعَتّقَةً |
شَرِبْتُكِ في حانَةٍ عامِرة |
|
وإذ لم نَحظَ إلا مَقْعَدَاً واحِداً |
وإن نَدِيماً رأى نَظْرتي حائِرة |
|
أِخْلى لِيّ مَقْعَدَهُ قائِلاً: |
«أَتَمنى لَكُما لَيْلَةً ساهِرة» |
|
وظل الصقيعُ يَهْمي نديفَاً |
ويكسي ألدنا حُلةً باهرة |
|
وتُدفئني أحاديثُ حُبُكِ |
وتُسْكُرني ريحُك العاطِرة |
|
أيا فرحة لم يَسَعْها فُؤادي |
ومَرّتْ سَريعاً كما الطائِرة |
|
ونَجْمٌ أتى فَجْأةً واخْتَفى |
وأُرْدِفْتُ مَعْرَكَةً جائَرة |
|
وبِـ «برادِفُردِ» تََقََصّيْتُ دَرْبَكِ |
فَما اهْتَدَيْتُ إلى سِكة قاطِرة |