إلى أُمنا البتول الزهراء
بقلم: شاعر المقاومة الشيخ إبراهيم مصطفى البريدي
|
أشعلْ جميعَ مصابيحَ الهدى طربا |
وهنّئِ القلبَ ملآناً هوىً وصبا |
|
بحبِّ فاطمةِ الزهراءِ حيثُ بهِ |
درب النجاة وخض في بحرِهِ سَرَبا |
|
تلك البتولُ وإنّ الله طهرَّها |
هي الحصانُ بهِ الإيمانُ قَدْ وَجبَا |
|
في الكاملاتِ من النسوانِ رابعةٌ |
حيّرنَ من فضلِهنَّ الحبرَ والكُتَبَا |
|
مع مريمٍ شَرُفَتْ عزاً وآسيةٍ |
وأمِّها ثم فاقَتْ صَحْبَها نسَبَا |
|
نشءُ النبوةِ حازَتْ والإمامةُ منْ |
معينِها تَرشِدُ الأزمانَ والحِقَبَا |
|
بنتُ الإمامِ لرْسلِ اللهِ قاطبةً |
زوجُ الإمامِ الذي في الكعبة انْتُجِبَا |
|
أم الإمامينِ إِنْ قاما وإن قَعَدا |
والسيدانِ لأهلِ الجنّةِ.... احتُسِبَا |
|
فحبُّ فاطمةٍ غيثٌ تُجَلُّ بهِ |
روحُ الحياةِ فيا طوبى لِمَنْ شربا |
|
والإسمُ وحيٌ مِنَ الرحمنِ جادَ بهِ |
على الرسول وأكرْم بعدَهُ اللَّقَبَا |
|
به تكنَّى رسولُ اللهِ مِكرمةً |
ما أنكرَ القولَ ممَّنْ قاله وأبى |
|
لو قالَ قومٌ «أبا الزهراء» لابتسمَتْ |
فيه الشفاهُ وبلّتْ قَلبَه الرَّطِبَا |
|
قالَ النبيُ وفي قولِ النبيِ هُدىً |
ليشكرَ اللهَ مَنْ أعطى لما وَهَبا |
|
لو شدَّني الشوقُ للفردوسِ في خَلدِي |
أخذْتُ في عُنقِها شمَّاً ومرْتَضَبا |
|
وقال للنّاس «إن الله أخبرني |
بأنّ فاطمةً قد زادها حَسبَا |
|
يرضَىْ اذا رضيَتْ وارتاحَ خاطرُها |
وارقبْ اذا غضبَت مِنْ رَبِّها الغَضَبا |
|
لكِ السلامُ مدى الأيام ما عَشِقَتْ |
للسَّعْد أفئدةٌ تهواهُ منقلبا |
|
فما رأيْتُ لها بالفضلِ ذا نَفسِ |
وبالسماحةِ لا نهراً ولا سُحُبَا |
|
واطلبْ رضاها ففي الدارين قاصدُها |
ناجٍ ينالُ به ما رامَ أو طلبا |