كتاب نهج البلاغة للإمام عليّ بن أبي طالب (ع)أنموذجا

20/1/2017
العددان السابع والثلاثون والثامن والثلاثون شباط-2019

نظرة تاريخية ـ عندما تكون المصادر في مواجهة الانتحال

 الحلقة الخامسة

بقلم د. يسري عبد الغني عبدالله

نهج البلاغة.. أصالة باعتراف الجميع:

في كتابه القيم (أهل البيت عليّهم السلام بنظرة وحدوية حديثة)، يقول الأستاذ الدكتور الشيخ يوسف عمرو: أنه يشكر صديقه العزيز سيادة المطران جورج صليبا على ما لمسه من محبته وتقديره لمولانا أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، حيث قام القاضي يوسف عمرو بزيارة المطران وأهداه نسخة جديدة من كتاب: (نهج البلاغة) للإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، بشرح العلامة الشيخ محمد عبده، فأخذها شاكراً وقبلها ووضعها فوق رأسه، ثم أخذ يتكلم حول محبته لشخصية الإمام عليّ بن أبي طالب (ع).

ولسيادة المطران كلام طيب في اللغة العربية والحضارة الإسلاميّة منذ صدر الإسلام ولغاية أيامنا هذه، ويعلق الدكتور يوسف عمرو على كلام سيادة المطران حول استبقاء واستفادة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، للحِكَمْ، والأمثال، والأقوال في كتاب نهج البلاغة من أنبياء التوراة (العهد القديم)، ومن الأناجيل (العهد الجديد )، ومن حكماء الهند، وفارس، واليونان، فهذاـ كما يرى الدكتور يوسف عمرو ـ ونحن معه في هذا ـ، شيء مخالف للحقيقة وللواقع، ولإجماع المسلمين من مؤرخين، وفقهاء، وأدباء... وغيرهم.

إذ أن إجماع المسلمين، منذ فجر الإسلام ولغاية أيامنا هذه، بتلمذة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) على نبيّنا مُحمد w منذ نعومة أظفاره، وحتى شبابه وصحبته وملازمته لرسول الله w في حلّه وترحاله. وبتلمذته للقرآن الكريم حتى أصبح (ع)، في حياته وسيرته وأخلاقه وهديه مع الحقِّ والحقُّ معه مصداقاً لحديث رسول الله w:« رحم الله عليّاً، اللّهم أدر الحقَّ معه حيث دار» على ما أخرجه الحاكم في مستدركه، ج3، ص 124.

ويؤكد العديد من الرواة وأهل التأريخ أن الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، كان أول أهل الإسلام لحوقاً بالهادي البشير (عليّه الصلاة والسلام)، وأشدهم به لصوقاً، وكلنا يحفظ عن ظهر قلب قول رسول الله (عليّه الصلاة والسلام):« أنا مدينة العلم، وعليّ بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب»، وقول رسول الله مُحمّد w أيضاً:« أنا دار الحكمة، وعليّ بابها» ـ وكذلك قوله: رحم الله عليّا، اللّهم أدر الحقَّ معه حيث دار».

ويقول الدكتور يوسف عمرو أنه يؤمن بقول كبير أدباء لبنان جبران خليل جبران، الذي قرأ للأنبياء وللحكماء والأدباء وللعظماء في العالم، حيث خلص للقول بعد ذلك: إن عظماء الإنسانية ثلاثة: المسيح ومحمد وعليّ.

ويعلق الدكتور الشيخ يوسف عمرو قائلاً: فإن أولئك العظماء الثلاثة من أبناء إبراهيم (ع)، وكانوا على دين إبراهيم وهديه، ونحن وإياكم يا سيادة المطران نؤمن بقول كبير أدباء لبنان جبران الآنف الذكر، ونهتدي بهدي إبراهيم وآل إبراهيم في الدنيا والآخرة، إن شاء الله تعالى.

وقد أعجب سيادة المطران صليبا بما قاله الدكتور الشيخ يوسف عمرو إعجاباً شديداً ووافق عليه. (1)

يعتبر كتاب: (نهج البلاغة) أبلغ ما أُثر عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع)، من خطب، ورسائل، ومواعظ، وحِكَمٍ، جمعها أبو الحسن محمد بن الحسين المعروف بالشريف الرضي (359هـ ـ 406 هـ) (970 م ـ 1015 م)، وقد رتبَّ الكتاب على ثلاثة أبواب، يقول في مقدمته: ورأيت كلامه(ع)، يدور على أقطاب ثلاثة، أولها: الخطب والأوامر، وثانيها: الكتب والرسائل، وثالثها: الحكم والمواعظ، فأجمعت بتوفيق الله تعالى على الابتداء باختيار محاسن الخطب، ثم محاسن الكتب، ثم محاسن الحكم والأدب، مفرداً لكل صنف من ذلك باباً، ومفصلاً فيه أوراقاً.

ونسبة جمع هذا الكتاب إلى الشريف الرضي هو ما يشيع بين جمهور المتأدبين قديماً وحديثاً، غير أن هذا الأمر قد دار حوله الجدل والنقاش، فيرى بعض العلماء أن الذي جمع (نهج البلاغة) ليس أبا الحسن محمد بن الحسين، وإنما هو أخوه أبو القاسم عليّ بن الحسين، المعروف بالشريف المرتضى (355 هـ ـ 436 هـ) (966 م ـ 1044 م).

يقول ابن خلكان (توفي: 681 هـ): وقد اختلف الناس، هل هو جمعه (يعني الشريف المرتضى) أم جمع أخيه الرضي؟ (2).

وقد سار الجدل حول النصوص ذاتها، التي حواها كتاب (نهج البلاغة)، فيرى بعضهم أنها ليست من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع)، بل وضعها جامعها ثم عزاها إليه، ويقول ابن خلكان كذلك: وقد قيل أنه ليس من كلام أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، إنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه، والله أعلم.

ويجيء الذهبي (المتوفى: 748 هـ ) من بعده فيجزم بأن واضع الكتاب هو الشريف المرتضى، يقول: وهو الذي ينسب إليه وضع كتاب: (نهج البلاغة).. ومن طالع كتابه (نهج البلاغة) جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين عليّ (ع)، ويعلل ذلك بأن في الكتاب مساساً بالصحابة (رضوان الله عليّهم)، فمن المستبعد أن يصدر مثله عن الإمام عليّ (ع). (3)

وليس ابن خلكان هو أول من ذكر الخلاف حول كتاب (نهج البلاغة)، بل كان له صداه في القرن السادس الهجري، حيث يذكر ابن أبي حديد (586 هـ. 656 هـ): عز الدين عبد الحميد بن أبي حديد المدائني، أحد شُرّاح كتاب: نهج البلاغة، وشرحه أوسع هذه الشروح وأشملها، يذكر بعد أن شرح الخطبة المعروفة بالشقشقية رواية عن أستاذه أبي الخير مُصدّق بن شبيب الواسطي (المتوفى: 605 هـ)، أنه قال له سنة 603 هـ: قرأت على الشيخ أبي محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشّاب (492 هـ. 567 هـ) هذه الخطبة... فقلت له: أتقول أنها منحولة؟!، فقال: لا والله، وأني لأعلم أنها كلامه، كما أعلم أنك مُصدَّق، قال: فقلت له: إن كثيرًا من الناس يقولون أنها من كلام الرضي q فقال: أنى للرضي ولغير الرضي هذا النفس، وهذا الأسلوب؟!، وقد وقفنا على رسائل الرضي، وعرفنا طريقته وفنه في الكلام المنثور، وما يقع مع هذا الكلام، ثم قال: والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كُتب صنّفت قبل أن يولد الرضيِّ بمائتي سنة، ولقد وجدتها مُسطورة بخطوط أعرفها، وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الأدب، قبل أن يولد النقيب أبو أحمد والد الرضي. (4)

هذا، ولم يفت الدراسات الحديثة أن تقف أمام ما أثير من شُبهات حول كتاب: (نهج البلاغة)، وأجمع هذه الدراسات إحاطة هو ما قدمه الأستاذ امتياز علي عرشي، في بحثه المعنون بـ: (اسانيد نهج البلاغة)، هذا البحث الذي نشرته مجلة (ثقافة الهند في شهر ديسمبر سنة 1957 م)، وقام بتعريبه الأستاذ عامر الأنصاري، وقد أثبت البحث أن جامع (نهج البلاغة) هو الشريف الرضي، لا المرتضى مُعتمداً على ما يأتي:

1 ـ ما ذكره النجاشي، وهو معاصر للشريفين، في كتاب الرجال، أن مؤلف أو جامع نهج البلاغة هو الشريف الرضي. (5)

2 ـ في مقدّمة كتاب (نهج البلاغة) إشارة إلى أن جمعه كان بعد تأليف كتاب: (خصائص الأئمة)، وكذلك في بعض خُطب (نهج البلاغة) إشارة إلى هذا الكتاب، وكتاب (خصائص الأئمة الإثني عشر) قد عدَّه النجاشي في كتاب الرجال من مؤلفات الشريف الرضي.

3 ـ ذكر النجاشي وغيره من المؤرخين أن للشريف الرضي تفسيراً عنوانه: (حقائق التنزيل)، وقد أبقى الزمن منه المجلد الخامس، وتمَّ طبعه في النّجف الأشرف سنة 1937م، وفي الصفحة 167 من هذا الكتاب، يقول الشريف الرضي: من أراد أن يعلم برهان ما أشرنا إليه من ذلك، فلينعم النظر في كتابنا الذي ألفناه ووسمناه بـ (بنهج البلاغة)، وجعلناه يشتمل على مختار جميع الواقع إلينا من كلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) ...

4 ـ نسب المؤرخ النجاشي وغيره من المؤرخين الموثوق بهم للشريف الرضي كتاب (مجازات الآثار النبوية)، وفي هذا الكتاب إشارات واضحة إلى كتاب: (نهج البلاغة )، وإنه من تأليف وجمع صاحب المجازات (أي من تأليف الشريف الرضي)

5 ـ بلغ عدد شروح كتاب: (نهج البلاغة) باللغتين العربية والفارسية ما ينيف على أربعين شرحاً (هناك العديد من الشروح بلغات شرقية أخرى، رأيتها واطلعت على بعضها في دار الكتب المصرية بالقاهرة أثناء فترة عملي بها)، أهم هذه الشروح، وأوفاها شرح ابن أبي الحديد المدائني، وقد نسب تأليف (أو جمع) كتاب: (نهج البلاغة ) إلى الشريف الرضي، وقد سبقه من أصحاب الشروح إلى ذلك: أبو الحسن البيهقي (المتوفى: 588 هـ)، وأبو الحسين الراوندي (المتوفى : 573 هـ)، وجاء من بعدهم من جزم بذلك كابن ميثم البحراني (المتوفى :679 هـ) ، وكمال الدين العتائقي الذي ألف شرحه لكتاب: (نهج البلاغة) سنة 770هـ.

المصادر في مواجهة الانتحال:

نقول (وبالله التوفيق): وإذا ثبتت نسبة كتاب: (نهج البلاغة) إلى الشريف الرضي، فقد بقي عليّنا أن نتعرف على مصادره، ضمانًا لنفي الانتحال عنه، ولم يذكر الشريف الرضي إلا النزر اليسير، مثل كتاب: (البيان والتبيين) لشيخنا أبو عَمرو عثمان بن بحر الجاحظ، وكتاب (الجمل) للمؤرخ الواقدي، وكتاب (المقامات) لأبي جعفر الإسكافي، وكتاب (المغازي) للمؤرخ سعيد بن يحيى الأموي، وتاريخ الطبري، والمقتضب للمبرد.

ثم أنه قد يشير إلى الأعلام دون مؤلفاتهم، فقد ذكر أنه نقل من خط: هشام بن الكلبي، كما ذكر في أثناء كتابه: أبا عبيد القاسم بن سلام.

ويبدو أنه لم يكن من هَمِّ الشريف الرضي أن يشير إلى مصادره التي اعتمد عليّها أو نقل منها، ولو أنَّه فعل ذلك لوجدنا مصادر متقدمة أثبت البحث أنهّا قد حفلت بكثير مما في كتاب: (نهج البلاغة) من خُطب، ورسائل، وحكم، وقد أشار إليها ابن أبي الحديد في شرحه الشهير، كما تقصى هذه الغاية الباحث الأستاذ امتياز عليّ عرشي في دراسته المعنونة بـ (اسانيد نهج البلاغة)، والتي سبق وأشرنا إليها.

وبعد، فهل كل ما ورد في كتاب: (نهج البلاغة)، وأثبتته المصادر المتقدمة على عصر الشريف الرضي، يمكن أن ينسب إلى الإمام عليّ بن أبي طالب(ع) ؟، ذلك ما اختلف فيه الرأي، وتعددت فيه المذاهب.

يرى بعض الدارسين أن ما ورد في كتاب: (نهج البلاغة)

لا يمثل أدب الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، مُحتجاً بما يلي:

1ـ خلو الكتب الأدبية والتاريخية التي ظهرت قبل الشريف الرضي من كثير مما في كتاب: (نهج البلاغة).

2ـ ما ورد في بعض خطب الكتاب من دقائق الأفكار التي لا تتناسب وعصر الإمام، وكذلك إطالة الكلام إلى حد لم يؤلف أو لم يعهد في هذا الوقت، كما في عهده لمالك بن الأشتر النخعي، ثم ما عهد في (نهج البلاغة) من السجع، ومن المستبعد أن يسجع الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، في خطبه، والرسول الكريم محمد بن عبد الله (عليّه الصلاة والسلام) قد نهى عن السجع، وأخيرًا ما تردد في الكتاب من الأسلوب الصوفي، وبعض المصطلحات العلمية التي لم تعهد إلا في أزمان متأخرة، وفي رأينا المتواضع أن هذا الكلام يحتاج إلى إعادة نظر بالكلية، كما أنه يحتاج إلى المزيد من التدقيق والتحقيق والإدراك والفهم لمقتضيات الأدب والتاريخ.

3ـ ما في كتاب : (نهج البلاغة) من قول جارح يمس الصحابة، مثل ما ورد في الخطبة الشقشقية (لقوله فيها): «إنها شقشقة هدرت ثم قرّت ...»، ونؤكد على أن من رابع المستحيلات أن يجرح الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، صاحب الخُلق الرفيع والأدب الجم السامي، أي إنسان مهما اختلف عنه، فما بالك بالصحابة الأجلاء (رضوان الله عليّهم أجمعين)، الذي عاش ومات وهو يكنُّ لهم عظيم التقدير وخالص الاحترام، ما أحرانا أن نتأكد من الأمور ونحكم عليّها داخل سياقها التاريخي الصحيح، وفي إطارها الحقيقي، بعيداً عن التهويل أو التهوين، بعيداً عن التعصب المقيت الذي يضرنا جميعاً، ولا يعود عليّنا بأي نفع.

أقول لكم: هذا مجمل ما يحيط بكتاب: (نهج البلاغة) من شُبهات، وقد تصدى لها العديد من أهل العلم والفكر والأدب والتاريخ ينقضونها، وإن كانوا لا يستطيعون أن ينكروا أن بعض ما في كتاب (نهج البلاغة) دخيل على أدب الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، كما أن بعض كلامهم قد تناولته الأقلام، على مرور الأيام، حتى أُقحم فيه ما ليس منه.

ولنا رد في هذا المقام:

ـ أما الشبهة الأولى: فقد قدّمنا رأي البحث فيها، وأثبتنا أن المصادر التاريخية والأدبية قبل الشريف الرضي قد أحاطت بكثير مما ورد في كتاب: (نهج البلاغة)، وها هو المؤرخ المسعودي صاحب كتاب: (مروج الذهب) يقول لنا: والذي حفظ الناس عنه من خُطبهِ في سائر مقاماته أربعمائة خطبة ونيف وثمانون خطبة يوردها على البديهة ... (6)

ـ أما الشبهة الثانية : وهي التي تقوم على نقد ما في نصوص كتاب: (نهج البلاغة) من أسلوب وأفكار، فقد أُجيب عليّها بأنه ليس مُستبعدًا على الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، سيد الخطباء، وقد صحب رسولنا الكريم w منذ الصغر أن نرى له هذه النظرات النافذة والحكيمة الواعية، وتلك الحكم الصائبة، كما أنّه ليس مُستبعدًا على فصاحة الإمام الجليل أن يُرى ممتد النفس، مسترسلا نحو الغاية، وأما ما تردد في (نهج البلاغة) من المصطلحات، فيقطع بعضهم بأنها دخيلة على خطب الإمام وكلامه، وهنا نطالب المعترضين والمشككين بضرورة التأني، والتفهم لمقتضيات الحال والأحوال، وعمق الإدراك في الحكم على هذا الأمر.

ـ وأما الشبهة الثالثة: فيجيب بعضهم عنها، على الفرض بتسليم ما ورد من ذلك، وأنه من كلام الإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، الذي عانى الكثير والكثير هو وآل البيت المطهرين (عليّهم سلام الله أجمعين)، بأنه نفثة مصدور، وأنة مكلوم ، على أن ما ورد من ذلك لا يتعدى الخطبة الشقشقية (وفقًا لفهم البعض). (7)

وختاماً: وأياً ما كان الأمر فكتاب: (نهج البلاغة) للإمام عليّ بن أبي طالب (ع)، في جملته وتفصيله أثر أدبي خالد، بل دُرَّةٌ أدبية يتيمة لا نَظِيرَ لها ولا مثيل، يمثل بحقِّ البلاغة العربية في إشراقها ونضارتها، وسموها ودنوها، سموها حين تطيف بدقائق المعاني، فتجلوها وتقدّمها مضيئة محددة المعالم والقسمات، ودنوها حين تصل إلى القلوب ، فتملك عليّها أزمتها، وإلى العقول فتصغي إليها في جلال، وتأخذ منها بزاد كبير.

الهوامش:

(1) القاضي الدكتور الشيخ يوسف عمرو، « أهل البيت (ع) بنظرة وحدوية حديثة»، الطبعة الأولى، دار المحجّة البيضاء، بيروت، 1429 هـ. 2008 م، ص 249 وما بعدها، ويجدر بالذكر هنا أن للمفكر الكبير الأستاذ الدكتور يوسف عمرو العديد من المؤلفات (حوالي 35 مؤلفاً )، في الدراسات العربيّة والإسلاميّة والتاريخيّة والأدبيّة، وهو صاحب ورئيس تحرير مجلة: (إطلالة جُبيليّة) اللبنانية.

(2) ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، 1967/ 1973، 3/416.

(3) الذهبي ، ميزان الاعتدال، 3/ 124.

(4) ابن أبي الحديد، « شرح كتاب نهج البلاغة »، مطبعة البابي الحلبي، القاهرة، 1/ 205.

(5) النجاشي هو أبو العباس أحمد بن علي ، (372 هـ ـ 450 هـ) (982 م ـ 1058 م) ، مؤرخ عاش وتوفي في بغداد ، وكتابه « الرجال في تراجم علماء الشيعة وأسماء مصنفاتهم ».

(6) المسعودي، « مروج الذهب »، طبعة دار التحرير للنشر والصحافة والتوزيع ، القاهرة ، 1/ 613.

(7) أبو الحسن محمد بن الحسين المعروف بالشريف الرضي، كتاب «نهج البلاغة» وهو ما اختاره من كلام، أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (كرم الله وجهه)، شرح الإمام محمد عبده ، تحقيق وتعليق: محمد أحمد عاشور، و محمد إبراهيم البنا، سلسلة كتاب الشعب، دار ومطابع الشعب، القاهرة، 1969، ص 8، بتصرف من عندنا.