مع التاريخ والتراث

25/3/2019
العددان السابع والثلاثون والثامن والثلاثون شباط-2019

بقلم الأستاذ يوسف حيدر أحمد

إنَّ كتاب «حصارات في حمى الهوادير» لمؤلفه السيّد حنا أمين إبراهيم. هو في الواقع كتاب تاريخ وفن وحضارة، هو كتاب تاريخ لأنّه يؤرِّخ لبلدة حصارات الجُبيليّة منذ عام 1760م. عندما جاءها جد الكاتب الأكبر إبراهيم القورش الزعيم، ولغاية أيامنا هذه. وعمل على توحيدها وتنميتها وبث روح الفضيلة والرجولة في أرجائها...

كما يُعتبر هذا الكتاب كتاب فن، لأنّ صاحبه استطاع بجهده. وتنقيبه عن تراث حصارات، وعن عاداتها وتقاليدها استطاع أن يجمع ويُصوِّر ما كان يستعمله الآباء والأجداد من مُقتنياتٍ في منازلهم، ومن أدواتٍ للزراعة والحقل والحصاد، وما كان يُستعمل في المناسبات الإجتماعيّة في الأفراح والأتراح.

أمّا أن يكون هذا الكتاب كتاب حضارةٍ، فقد حصل ذلك بداهة بعدما مزج صاحبه التاريخ بالفن فوَلَّدَ الحضارة من هذا الخليط الفنيِّ.

وهذا ما قام به السيّد حنا أمين ابراهيم بكلِّ جهد ودقّة أمانة وإتقان.

أحبَّ دور بلدته بإخلاص، كما أحبَّ النّاس جميعاً فعمل على تخليدهم بالصور التي زينت بها كتابه الجميل عُربون حُبِّ ووفاء وصداقة...

نشكر السيّد حنا أمين ابراهيم على إهدائنا كتابه الجميل، مُتمنين له المزيد من الجُهد والعطاء والتوفيق في إبراز هذا التراث الجبيلي الغارق في الزمن والتاريخ...